ينقسم الترك عموما الى أربعة فروع كبرى هي (قبجاق، تتار، أرالك ، أوغوز ) ، ويعتبر فرع الأغوز هم أصل التركمان فهم يتفرعون منه. الأوغوز أو الغز من الفروع الرئيسية للاقوام التركية يعتبرون اجداد الاتراك الجنوب غربيين الذي تضم اتراك تركيا وقبرص والبلقان واليونان وبلغاريا وتركمانستان. يعتبر الاوغز مؤسسي عدد من الممالك والامبراطوريات المشهورة كالسلاجقة والعثمانيون .
كلمة الاوغوز مشتقة من كلمة السهم وقد استخدم السلاجقة هذا الرمز حيث كان رايتهم تحمل صورة قوس وسهم. وتعتبر منطقة الاورال والالطاي في آسيا الوسطى بمثابة الوطن الام للاوغوز. اطلقت تسمية التركمان على الاوغوز الذين دخلوا الإسلام وهي مشتقة من كلمتين ترك ومن وتعني بالعربية أهل الترك أو تركي .ومن أشهر قبائلهم في العراق قبيلة بيات التي ما زالت تقطن في شمال وشرق بغداد وكانت أولى القبائل التركية التي زحفت نحو بغداد أثناء المد المغولي نحو مركز الحضارة الإسلامية.
أومن الجدير بالذكر ان هناك عشرين لغة تركية، و يتحدثها اكثر من 185 مليون إنسان في العالم.
فالشعوب التركستانية عموماً هم مزيج من الجنس الآسيوي الأصفر والجنس الأبيض وأحيانا الأسمر، فهم في الصين ووسط آسيا بغالبية من الجنس الأصفر ولا يختلفون شكلاً عن الصينيين، بينما هم في الشرق الأوسط من الجنس الأبيض، و في تركيا والبلقان امتزجوا تماماً مع العناصر الأوربية الشقراء.
الترك شعب كبير أهم فروعه الغز (أوغوز) ومعنى اسمهم (السهم ) الذين ينقسمون إلى:
1. السلاجقة: الذين دخلو في الإسلام مع ملكهم سلجوق عام 960، ثم اختلط السلاجقة والتركمان واصبحا يترادفان.
2.التركمان : الذين دخلو الإسلام تمييزا لهم من قبائل الغز المتبقية البدوية.
أستخدم تعبير التركمان مرادفاً للغز، ولعل هذا التعبير شاع عندما بلغ السلاجقة (المسلمون) مبلغ القوة والسيادة، و إن أقدم ذكر لتعبير التركمان ورد في كتاب (أحسن التقاسيم) للجغرافي العربي الكبير المقدسي البشارى (4هـ /10 م) عند وصفه مدينتي (بروكت) و(بلاج) الواقعتين على نهر سيحون.
التركمان، تسمية تطلق على فئات من أصول تركستانية متواجدة في عدة بلدان من آسيا الوسطى والشرق الاوسط، مثل العراق وايران وسوريا وفلسطين. في الأصل التأريخي القديم، وكانوا يشكلون جزءاً من مجموعة الشعوب (التركستانية، أو الناطقة باللغات التركية) المنتشرة في عموم منطقة اواسط آسيا، التي تحدها الصين وإيران وافعانستان وروسيا.
وحالياً تشكل البلدان التالية : تركمانستان وكازاخستان وأوزبكستان وقرغيزستان، وجزءاً من (الصين يعرف بتركستان الشرقية)، ويمكن أيضاً اضافة منغوليا.
مراحل الترك والتركمان في العراق كما يلي :
▪︎ الترك الأوائل (الأوغوز ) في عصورالأموي والعباسي والبويهي: (748-1055)
الجيش الأموي في عهد مروان الثاني، وجودهم في واسط، جيوش المنصور والرشيد والمعتصم. ..وصراع الترك مع الديلم في العصر البويهي.
▪︎ الترك السلاجقة (التركمان )في العراق :(1055-1258)
تم عمل الإمارات التركمانية في العراق (كوجك في اربيل، اتابك في الموصل، قبجاك في كركوك .طغرل بك في العراق وبدء السلاجقة. الأتابكة. الزنكيون، الخوارزميون الترك.
▪︎ الترك المغول(1258-1508).
الدور التيموري (قرة قوينلو ، آق قوينلو ).
▪︎ الترك الصفويون (1508-1534)
▪︎ الدور العثماني : من احتلال سليمان القانوتي للعراق (1534-1918.5).
لقد كان التركمان جنودا ومحاربين أشداء والآن هم سكان مدن في العراق وبعضهم سكان أرياف، وتأثير التركمان والأتراك، في الحياة الاجتماعية العراقية واضح وجلي، من خلال استخدام المفردات اللغوية التركية في اللهجة العامية، وتأثر الفلكلور التركماني بثقافة وتراث تلك الشعوب والتأثير بها وبالإضافة إلى العادات والتقاليد التركية التي أصبحت جزءً من الحياة اليومية في البلاد، وان معظم المأكولات والحلويات الذيذة تركية المنشأ والمواصفات والاسم، وهناك المقام العراقي والزي البغدادي وأصولهما. التركمان من الاقوام القديمة التي سكنت شمال شرقي العراق وكان لها شأن مذكور في تاريخه
انتشر تركمان العراق منذ فترة تتجاوز الألف عام في المناطق الشمالية والوسطى، في محافظات الموصل وأربيل وكركوك وديالى وصلاح الدين وفي بعض أحياء مدينة بغداد.
مجموع نفوس التركمان في عام 1994 في محافظات كركوك، أربيل، الموصل والأقضية والقرى التابعة لمحافظتي صلاح الدين وديالى، إضافة إلى 300 ألف نسمة يقطنون محافظة بغداد، لا يقل عن مليوني نسمة، وكما ان مدينة كركوك وأصل اسمها منذ العصر الأكدي حتى يومنا هذا، وأن أول من اسماها بكركوك هم القره قوينلو وهم من التركمان القدماء.
أهم أعلام الفكر الإسلامي من التركمان في بغداد هو الفيلسوف أبو نصر الفارابي الذي وضع عدة مصنفات وكان أشهرها كتاب حصر فيه أنواع وأصناف العلوم ويحمل هذا الكتاب إحصاء العلوم. سمي الفارابي “المعلم الثاني” نسبة للمعلم الأول أرسطو والإطلاق بسبب اهتمامه بالمنطق لأن الفارابي هو شارح مؤلفات أرسطو المنطقية. وقد عرف بإيمانه بوحدة الحقيقة فكان يعتقد أن الحقيقة الطبيعية الفلسفية واحدة وليس هناك حقيقتان في موضوع واحد بل هناك حقيقة واحدة وهي التي كشف عنها أفلاطون وأرسطو، وبرأيه أن كل الفلسفات التي تقدم منظومة معرفية ينبغي أن تحذو حذو أفلاطون وأرسطو. ولكن بين أفلاطون وأرسطو تناقض أساسي وكان الفارابي يعتقد أن فلسفة أفلاطون هي عين فلسفة أرسطو ووضع كتاب (الجمع بين رأيي الحكيمين أفلاطون وأرسطو) أفلاطون وأرسطو كلاهما يبحثان في الوجود من جهة علله الأولى، وعند أفلاطون الوجود والعلل الأولى هي (المثل) وأرسطو (العلل الأربعة).
ومن أعلام الفقه والدين الإمام الذهبي والنسائي والترمذي والزمخشري وعالم الرياضيات الكبير الخوارزمي مؤسس علم الجبر واللوغاريتمات والبيروني والسرخسي والطبري والماتريدي والصولي وغيرهم .
ولاشك أن الشاعر التركماني الأكبر هو فضولي البغدادي ولقب بسلطان الشعراء التركمان وأخذت شهرته وشاعريته تنشر في العهد الصفوي و العهد العثماني ، وقضى أكثر سنوات عمره في كركوك وبغداد والحلة وكربلاء. ويهتم الأذربيجانيون بالشاعر اهتماماً كبيراً ويدعون انه من أصل أذربيجاني قدمت أسرته إلى العراق وسكنوا في بغداد، وهناك شعراء آخرون.
التركمان قبيلة من القبائل التركية التي وفدت من وسط أسيا، وتحديدا من منغوليا موطنهم الأصلي. الفرق بين التركمان والأتراك هو كالفرق بين العدنان والقحطان أصل العرب
من هم التركمان؟
استوطن أجداد التركمان الأوائل في العراق منذ ثلاثة عشرة قرنا ونيف. شاركوا إخوانهم العراقيين السراء والضراء وقدموا التضحيات والشهداء في حروب العراق ومعاركه وثوراته، وعانوا من ظلم ومآسي حكامه أسوة ببقية إخوانهم العراقيين، ورفدوا وطنهم العزيز بشخصيات بارزة ساهموا في بنائه ودافعوا عن أمنه واستقراره وتثبيت استقلاله وقد برز الكثير من أعلام الحضارة العباسية من أصول التركمانية، مثل الفارابي والبخاري والخوارزمي والبيروني والسرخسي والعديد العديد غيرهم، من الذين للأسف احتسبهم المؤرخون القوميون ظلما على (الإيرانيين!!).
موطن التركمان في العراق يمتد من قضاء تلعفر شمال محافظة الموصل وينحدر إلى جنوب شرقها باتجاه محافظة أربيل ( نصف سكان أربيل من التركمان من بقايا الدولة الاتابكية التركمانية) ويمتد جنوبا إلى ناحية التون كوبري باتجاه محافظة كركوك، ثم جنوبا باتجاه ناحية تازة خورماتو وقضاء طوز خورماتو، ثم ناحية بيات وقضاء كفري، وينحدر إلى جنوب شرق العراق إلى محافظة ديالى وخاصة قضاء الخانقين، وناحية زرباطية والسعدية وجلولاء. من الناحية المذهبية ينقسم التركمان إلى حوالي 55% من السنة، و45% من الشيعة، و يقطن السنة في مدن، أربيل والتون كوبري وكركوك وبيات وكفري وخانقين وجلولاء وزرباطية والسعدية؛ أما الشيعة فيقطنون في تلعفر وتوابعها في محافظة الموصل وفي مركز مدينة كركوك ( حوالي 35% من التركمان في مركز مدينة كركوك من الشيعة)؛ وناحية تازة خورماتو وطوز خورماتو وعدد من القرى التابعة لهما
نشط الإخوة الأكراد في تكريد مدينة كركوك. خاصة بعد وصول الملا مصطفى البارزاني وأتباعه في الاتحاد السوفيتي وبالإضافة إلى التأثير للحزب الشيوعي العراقي، (حيث كان غالبية كوادر وأعضاء وأنصار الحزب الشيوعي في كركوك من الأكراد)، و زحفت عشرات الآلاف من العوائل الكردية من القرى المحيطة بشمال كركوك إلى مركز المدينة واستولت على الأراضي من أصحابها التركمان، وبنيت البيوت البدائية عليها، وألصقت صور عبد الكريم قاسم على الأبواب واعتبروها سند الملكية. نشبت أثر هذه الهجمة الاستيطانية لتكريد كركوك حزازات ومصادمات بين سكان المدينة الأصليين التركمان وبين الوافدين للسيطرة عليها من خلال تغيير ديموغرافيتها، تحولت هذه الحزازات إلى صراع دامي بين الأكراد والتركمان. تحالف التركمان والعرب في المدينة لأيقاف هذه الهجمة المنظمة ذات الأهداف السياسية. أستمر الصراع و الحزازات والمناوشات إلى أن انفجرت يوم 15 تموز عام 1959 خلال مسيرة الذكرى الأولى لثورة 14 تموز، أرتكب الشيوعيون والكرد خلالها مجزرة بشعة بحق التركمان، قتلوا وسحلوا شباب التركمان في الشوراع، ومثلوا بأجسادهم وعلقوها على أعمدة الكهرباء والأشجار، ونهبوا محلاتهم التجارية و بيوتهم. كانت المجزرة ترجمة بشعة و قذرة لوحشية الإنسان ضد أخيه الإنسان.
مورست بحق التركمان سياسة "تعريب إقصائية" من قبل الحكومات المتعاقبة، كان أشدها في زمن نظام البعث، حيث طُبقت بحق التركمان سياسة "تصحيح القومية"، التي أجبر على إثرها كثير من التركمان على تغيير قوميتهم إلى العربية، وأقدمت السلطات العراقية على تغيير الواقع السكاني للمناطق التركمانية، وتغيير وحداتها الإدارية، واستبدال أسماء المدن والبلدات والقرى والأحياء من أسمائها التركمانية الأصلية إلى أسماء عربية ذات دلالات بعثية.
كما صادرت الحكومة آلاف الدونمات من أراضيهم ووزعتها على العوائل العربية التي جلبت من الجنوب، وأيضا استملاك أراضيهم أو مصادرتها باسم قانون الإصلاح الزراعي.
وعلى إثر إسقاط نظام صدام حسين على يد قوات الاحتلال الأميركي عام 2003 تعرض التركمان للإقصاء والتهميش، واستبعدتهم الولايات المتحدة الأميركية والقوى السياسية العراقية الأخرى، عن إدارة الدولة العراقية، وجرى إضعاف دورهم في العملية السياسية، وتعرضت المناطق التركمانية لتغيير ديمغرافي جديد.
بعد 2003 شنت خلايا تابعة لتنظيم القاعدة وأخرى لتنظيم الدولة الإسلامية سلسلة هجمات دامية استهدفت المناطق التركمانية بشكل خاص، حيث سقط آلاف الضحايا من أبناء المكون التركماني بين قتيل وجريح.
واستخدمت تلك التنظيمات انتحاريين وسيارات وشاحنات محملة بالمتفجرات، كتلك التي وقعت في مدن آمرلي وتازة خورماتو وقزلرباط وتلعفر وكركوك، وشهد قضاء طوزخوماتو أعنف الهجمات بشكل شبه يومي.
وطالت عمليات الاغتيال عددا من القادة والمسؤولين والأطباء التركمان في كركوك والموصل وطوزخورماتو، إلى جانب عمليات خطف لأبناء المكون لأخذ الفدية منهم، وأحيانا يجري قتل المخطوفين وإلقاء جثثهم على جانب الطرقات.
وعارض التركمان استفتاء انفصال الإقليم عن العراق و الذي جرى يوم 25 سبتمبر/أيلول 2017، في حين أكثر من 92% من الناخبين الأكراد صوتوا بـ"نعم" في الاستفتاء على انفصال الإقليم
يطالب التركمان في العراق بالحصول على كامل حقوقهم وضرورة مشاركتهم في إدارة الدولة العراقية، وتسلمهم مناصب سيادية، وضرورة ممارسة حقوقهم الإدارية والسياسية والثقافية والتعليمية، وإزالة الغبن والتهميش وآثار سياسات التعريب التي مورست بحقهم، واستعادة أراضيهم، وتعليم أبنائهم بلغتهم الأم.



































