2025

الاثنين، 30 مارس 2020

لماذا الذئب هو رمز الأتراك..

لكل شعب على وجه الارض اساطير تخلد تاريخه وتحمل في ثناياها الكثير من ذاكرة ذلك الشعب ..اهم ما يميز الاساطير التركية وجود الذئب كحامل رئيس في تلك الاساطير فهو الجد الاول ورسول السماء ودليل الطرقات الوعرة.


الذئب لديه جذور في الأساطير التركية، ويعتقد أن الأتراك قد أنجبتهم الذئاب، وهناك قصة ملحمية تشرح هذا الاعتقاد بالتفاصيل، تشبه الأساطير الرومانية، حيث تتمحور أسطورة الذئبة الأنثى "آسينا" Asena حول صبي صغير نجا من معركة...



و سوف اروي لكم الملحمة بالتفصيل.. حيث أن كان أجداد الأتراك الأوائل يقطنون السواحل الغربية للبحر الغربي.
هزُم الأتراك أمام جيش دولة تدعى (لين)، و قام جنود الأعداء بقتل جميع الأتراك صغاراً و كباراً رجالاً و نساءً دون استثناء، و لم ينجو من هذه الإبادة سوى صبي في حوالي العاشرة من العمر.

عثر الجنود على الصبي أيضاً لكنهم لم يقوموا بقتله، بل قطّعوا أيديه و أرجله و ألقوا به في أحد المستنقعات ليلفظ التركي الأخير أنفاسه و هو يقاسي أشدّ الآلام.

و عندما علم حاكم دولة (لين) أن جنوده أبقوا على حياة أحد الأتراك، أصدر أوامره بإيجاده و قتله لكي يفنى الأتراك عن بكرة أبيهم.
فانطلق الجنود للبحث عن الصبي... إلاّ أن أنثى ذئب شهباء أمسكت به بأسنانها من شعره و أخرجته من المستنقع، و اصطحبته إلى كهف محاط بالجبال العالية في جبال (ألتاي) النائية، وتتمكن من عبور البحر الغربي إلى كهف بالقرب من جبال كوتشو Qocho ومدينة التوكاريين Tocharians.

هناك لعقت أنثى الذئب جراح الصبي فالتأمت و شفي، و ربّته وغذّته بحليبها و لحوم الحيوانات التي كانت تصطادها.
و بالنهاية كبر الصبي و وصل إلى سن البلوغ فتزوجت أنثى الذب الشهباء من التركي الأخير، و أثمر هذا الزواج عن عشرة ذكور نصفهم ذئب ونصفهم إنسان؛



ومن بين هؤلاء، تصبح (آسينا) زعيمة لعشيرة "آسينا"، التي حكمت غوكتوركGöktürks والإمبراطوريات البدوية التركية الأخرى.

كثر عدد الأتراك و انتشروا في الأنحاء . أسسوا جيوشاً و هاجموا دولة (لين) و انتقموا لأجدادهم، و أنشؤوا دولة جديدة و سيطروا من جديد على جميع الأنحاء.
و كوفاء من المحاربين الأتراك الرّحل لذكرى أجدادهم، كانت الراية التي ترفرف في مضاربهم تحمل دائماً رأس ذئب.



ويرمز الذئب الرمادي إلى التاريخ والشخصية الوطنية وكهوية الأتراك، ، و وضعت صور الذئاب على الأوراق النقدية Bozkurt.



ويعتبر الذئب الرمادي شعار الأتراك ويمثل لدى كافة قبائل الأتراك خصوصا في آسيا الوسطى القوة والشجاعة والحرية والحكمة.

التركمان في العراق يضعون رمز الذئب في المقابر، كرمز للوفاء للشهداء التركمان..




كما ويعتبر الرمز بالأيدي من خلال ضم أصابع اليد ورفع اصبع السبابة و اصبع الخنصر ودفع الأصابع الأخرى إلى الأمام مشكلاً رأس الذئب..


مرتضى زاحم جهاد

الأربعاء، 25 مارس 2020

أسطورة

الذئب الأشهب


تتكلم الأسطورة عن أجداد الشعب التركي الأوائل الذين سكنوا على الضفة الغربية من بحر الغرب وسط آسيا. بسبب قلة المراعي، هجمت دولة تدعى “لين” على الأتراك، فقتلتهم كلهم ما عدا صبي واحد يبلغ العاشرة من العمر. وجد جنود دولة “لين” الصبي، فلم يقتلوه بل قرروا أن يذيقوا ذلك التركي الأخير أبشع أنواع العذاب، فقطعوا ذراعيه وساقيه ورموه في أحد المستنقعات.


بعد فترة من العذاب، وجدت ذئبة ذلك الصبي وحملته بأنيابها إلى جبال “الآلتاي” التي يصعب الوصول إليها، ولا تعرف طريقها إلا الحيوانات المفترسة. بالرغم من البرد القارص في المرتفعات العالية من تلك الجبال، وضعت الذئبة من وجدته في سهل فسيح داخل مغارة ضخمة ممتلئة بالأعشاب والمراعي، والتي تحدّها الجبال الشاهقة المنيعة التي يصعب تجاوزها. في تلك المغارة، بدأت الذئبة بلعق جراح الصبي وعلاجه، ثم راحت ترضعه من حليبها وتصطاد له الحيوانات ليتغذى منها. بعدما كبر ودخل سن البلوغ، تزوج الصبي من الذئبة، فأنجبت له عشرة أبناء. مع مرور العقود، كبر الأولاد وتزاوجوا، ثم تكاثروا بشكل كبير حتى أسسوا جيشاً هاجم دولة “لين” وقضى عليها تماماً، فيكونون بذلك قد ثأروا لأجدادهم. لم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، بل أسس الأتراك دولتهم بعد الفوز، وسيطروا على من يجاورهم من الدول والشعوب، دون أن ينسوا فضل تلك الذئبة على استمرار وجودهم.