2025

الأربعاء، 25 مارس 2020

أسطورة

الذئب الأشهب


تتكلم الأسطورة عن أجداد الشعب التركي الأوائل الذين سكنوا على الضفة الغربية من بحر الغرب وسط آسيا. بسبب قلة المراعي، هجمت دولة تدعى “لين” على الأتراك، فقتلتهم كلهم ما عدا صبي واحد يبلغ العاشرة من العمر. وجد جنود دولة “لين” الصبي، فلم يقتلوه بل قرروا أن يذيقوا ذلك التركي الأخير أبشع أنواع العذاب، فقطعوا ذراعيه وساقيه ورموه في أحد المستنقعات.


بعد فترة من العذاب، وجدت ذئبة ذلك الصبي وحملته بأنيابها إلى جبال “الآلتاي” التي يصعب الوصول إليها، ولا تعرف طريقها إلا الحيوانات المفترسة. بالرغم من البرد القارص في المرتفعات العالية من تلك الجبال، وضعت الذئبة من وجدته في سهل فسيح داخل مغارة ضخمة ممتلئة بالأعشاب والمراعي، والتي تحدّها الجبال الشاهقة المنيعة التي يصعب تجاوزها. في تلك المغارة، بدأت الذئبة بلعق جراح الصبي وعلاجه، ثم راحت ترضعه من حليبها وتصطاد له الحيوانات ليتغذى منها. بعدما كبر ودخل سن البلوغ، تزوج الصبي من الذئبة، فأنجبت له عشرة أبناء. مع مرور العقود، كبر الأولاد وتزاوجوا، ثم تكاثروا بشكل كبير حتى أسسوا جيشاً هاجم دولة “لين” وقضى عليها تماماً، فيكونون بذلك قد ثأروا لأجدادهم. لم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، بل أسس الأتراك دولتهم بعد الفوز، وسيطروا على من يجاورهم من الدول والشعوب، دون أن ينسوا فضل تلك الذئبة على استمرار وجودهم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق