الأصدقاء والأخوة يرسلون لي متسألين هل انت صدري!! هل انت مسلم!!! هل انت شيعي!!! والى من تنتمي!!!
أنا لست مع هذا الحزب او ذاك... أنا حر مستقل برأي..
أحترم جميع الاديان والعقائد والمذاهب...
لا يستطيع الغير متحرر فكرياً وعقائدياً واجتماعياً ان يتصور ان الإنسان يستطيع أن يكون إنساناً دون ان يكون له راع او قائد... فكلما رأيك اختلف عنهم ادعو انك تثير فتنه.. فالبعض يقوده العرف الإجتماعي والقبلي، وهذا الطرح المنفتح والواقعي والعقلاني لا يتناسب مع ما تربى وعاش عليه... والآخرين متحزبين متقوقعين في خيالهم الحزبي رافضين الفكر الآخر حتى وإن كان صحيحاً... والاتعس ان هنالك من دمج ومزج الأمرين معاً.
كيف لي ان أتخيل شخصاً يدفعني ويقودني إلى الأمام واخر يدفعني ويقودني إلى الوراء... وانا مشكلتي ليست في الأمام ولا إلى الوراء..!!
كيف لي ان اتخيل ان اعمل كالمجنون في سبيل أن أضيف إلى ثروه الأسياد سلطة ومال إضافياً...
كيف لي ان اتخيل ان سعادة السموحه والفخامة والمعالي اصلاء، مؤمنون، مجاهدون، وطنيون... والتابعين لهم لا يستحقون غير الشفقة والذلة والخضوع!!!!!
كيف لي ان اتخيل ان الشخص الذي يخرج عن الطاعة هو كافر وليس الكافر هو فرعون العصر...!!!
كيف لي ان اتخيل ان اضع فوق رأسي شخصاً، ولا احمي المبادئ والعرض والوطن لا ان يعطيني امراً...
قد أعجب بشخص او رأي او دين او عقيدة واحترمها لكن يبقى فقط بمنزله الاحترام والتقدير ولا يصل الى العبودية والرضوخ والطاعة....
لا يمكنك أن تتخيل ذلك... لأن عقلك المتخلف يرفض ذلك وسوف يصفني بأنني ملحد او الكفر او معارض...
ولا يصف نفسه بأنه عنصري... وانه فخور بعنصريته.
تخيل نفسك كم انت مطيع ودود تُقاد.....
وتخيل كم أنا حُر طليق...
