2025

الأحد، 13 يوليو 2025

دعوة السماء إلى السلام... أم نداء الأرض إلى الكراهية؟

 (دعوة السماء إلى السلام... أم نداء الأرض إلى الكراهية؟)


مع | مرتضى زاحم 


من سلسلة تأملات في زمن الانهيار


       في هذا الزمن الذي تصدّعت فيه القيم، وكثرت فيه الشُبهات، وعلا فيه صوت الفوضى باسم الدين والسياسة، تبرز الحاجة إلى العودة إلى جذور الرسالة السماوية، لا بوصفها طقوساً جامدة، بل كنداء حيٍّ يُحيي الإنسان من داخله. إن ما يجمع الرسالات السماوية ليس الشكل، بل وحدة الرسالات السماوية: عندما يدعو الله إلى المحبة ويُحذّر من التطرف، فهي دعوة واحدة، وغاية واحدة: أن يعيش الإنسان مع أخيه الإنسان في سلام، وأن يعبد الله في محبة وطاعة واختيار.


لكن التاريخ لا يرحم من استبدل النور بالعتمة، إذ نرى كيف اختُطفت الرسالة، مراراً، على يد من جعلوا من الدين وسيلة قهرٍ لا نجاة. التدين الحقيقي لا يُقتل باسمه أحد، بل يبعث الحياة في النفوس، ويُبشّر بالرحمة لا بالهلاك. إن التطرف، بكل أشكاله، هو انحراف شيطاني يُلبس الإثم لباس الإيمان. أولئك الذين يستغلون الدين ليَحكموا، أو ليُقصوا، أو ليُدمّروا، لا يُمثلون إلا أنفسهم. الأخيار من كل دين... يتبعون دعوة الله لا فُتنة الشيطان.


في هذا المشهد المتصدّع، تنادي السماء من جديد: لا تعودوا للدين كحرب، بل كسلام؛ لا ترفعوا رايته كقيد، بل كجسر. فـ حين يُصبح الاعتدال عبادةً والتطرف خيانةً للرسالة، يصبح الصمت عن الحق خيانة، ويُصبح واجب الأخيار أن يتكلموا.


لقد كان الأنبياء ـ كلهم ـ دعاة وئام، لا سُلطان؛ مُعلّمين لا غُزاة. نطقوا بالحق لا بالسيف، وجعلوا التسامح قرين العبادة. لذلك، جسور الوئام لا تُبنى بالدماء، بل تُبنى بالفهم والتراحم. والاعتدال ليس حياداً بارداً، بل بصيرة حارة تُحافظ على الكيان دون أن تُخاصم الآخر.


اليوم، في زمن انهيار المعاني، علينا أن نعيد قراءة رسالات السماء بمنظور إنساني، لا بنظرة طائفية أو سياسية. علينا أن نُدرك أن الدين الذي يدعو إلى الرحمة لا يسكنه الغُلاة، وأن الأصوات العاقلة، من كل مذهبٍ ودين، عليها أن تنهض بدعوتها للخير، كي لا يُترك المجال للشر أن يُنطق باسم الله.


فلتكن تأملاتنا هذه منارات في زمن الظلام، تدفعنا لأن نسأل لا عن الاختلاف، بل عن القدرة على اللقاء. فـ رسالة السماء... إنقاذ للإنسان لا تدميره.

الجمعة، 11 يوليو 2025

جماعة عبد الله يستجيبون وجماعة ربع الله يمتنعون

سلسلة تأملات في زمن الانهيار

مع | مرتضى زاحم

 جماعة عبد الله يستجيبون وجماعة ربع الله يمتنعون

        في لحظة مفصلية من التاريخ العراقي الحديث، صدر نداء المرجعية لتسليم السلاح المنفلت، في محاولة لتكريس منطق الدولة فوق منطق السلاح. لكن ردّ الفعل لم يكن موحّدًا: فقد استجابت قوات كردية مرتبطة بفكر عبد الله أوجلان بسرعة وبهدوء، بينما امتنعت ميليشيات شيعية، كان أبرز نماذجها جماعة "ربع الله"، عن التجاوب، وكأنها تقول ضمنًا: "السلاح لنا، والقرار ليس لكم".

من هم جماعة عبد الله ومن هم جماعة ربع الله؟

ان جماعة عبد الله والمليشيات الكردية، يرتبط باسم عبد الله أوجلان بالفكر الكردي التحرري، الذي يدعو إلى الديمقراطية المجتمعية والعدالة الاجتماعية، ويُفضّل التنظيم الشعبي على الدولة القومية الصلبة. ورغم سجنه منذ عام 1999، فإن حضوره الفكري لا يزال فاعلًا لدى أوساط كردية متعددة.

وان القوات المرتبطة به، خاصة في سوريا والعراق، أظهرت مرارًا استعدادًا لتقديم تنازلات من أجل السلام، كما في عمليات تسليم السلاح أو وقف إطلاق النار؛ وأن الاستجابة للنداء تأتي غالبًا من منطلق فلسفة جماعية ترى في الانضباط فعلًا ثوريًا.

أما جماعة ربع الله والمليشيات الشيعية، فإن جماعة "ربع الله" إحدى الجماعات المسلحة المنبثقة عن فصائل شيعية بارزة، ظهرت بقوة بعد احتجاجات 2019. تمثل واجهة رمزية لفكرة "السلاح الشعبي" الذي لا يخضع دائمًا للمؤسسة الرسمية، وتُستخدم غالبًا للضغط السياسي أو الأمني؛ ورغم رفعها شعارات المرجعية، فإنها تتحرك بمنطق مستقل، وكما أن الامتناع عن تسليم السلاح عند نداء المرجعية كشف انفصالًا بين الخطاب الديني والفعل الميداني.

⚠️ ويُشار هنا إلى أن "ربع الله" ذُكرت كمثال رمزي في هذا المقال لتمثيل تيار الميليشيات الشيعية التي امتنعت عن الاستجابة، دون أن يكون التناول حصرًا عليها أو إنكارًا لتعدد الجهات المشاركة في هذا المشهد.

حينما أصبح الفعل هو الرسالة... كان مشهد الاستجابة الكردية بمنزلة إعلان لإرادة سياسية تؤمن بالتنظيم والانضباط، بينما بدا الامتناع الشيعي كرسالة معاكسة بأن السلاح لا ينصاع إلا إذا اقتضت الضرورة... ووسط هذا التباين، تبرز المفارقة: الطرف المقرّب من المرجعية يتجاهل نداءها، بينما الطرف البعيد سياسيًا عنها يستجيب له في سلوك يحمل قيم الانضباط والتكتيك المدني. إنها لحظة تكتب فيها البنادق سردية جديدة، تُنافس الخطاب الديني في التأثير والتوجيه.

ومن رؤية اخرى نرى ان الامتناع قد تكون استراتيجية لحماية المرجعية... نعم وقد يُفسَّر امتناع الميليشيات عن تسليم السلاح أيضًا كمناورة لحماية المرجعية من التورط العلني، فإن أُجيب على النداء بوضوح، لتحملت المرجعية تبعات الماضي والحاضر، وأن رُفضها علنًا، لأحُرجت المرجعية أمام المجتمع.

لذا لقد اختار البعض اللاموقف كحيلة تُبقي المرجعية في موقع "الرمز الأخلاقي" لا "الفاعل التنفيذي".... وهكذا، بدا أن الامتناع كان أسلوبًا يُجَنّب المرجعية المسؤولية، لكنه في الوقت نفسه يُضعف من رمزيتها وموقعها التوجيهي.

وان تعمقنا في السلطة بين الفقيه والثائر و غصنا في قراءة الفكر الشيعي والكردي، نلاحظ ان السلطة في الفكر الشيعي تُستمد من مفهوم "الولاية"، وهي علاقة روحية وسياسية بين الفقيه والجماعة. تتفاوت نماذجها بين ولاية مطلقة (الخميني)، و ولاية مشروطة بالشورى (باقر الصدر)، و ولاية الأمة على نفسها (محمد مهدي شمس الدين).

لكن التطبيق العملي يُظهر تناقضًا حين تتصرف الميليشيات المسلحة بعيدًا عن توجيه المرجعية، ما يُثير تساؤلات حول موقع الفقيه الفعلي في المعادلة السياسية.

في المقابل، الفكر الكردي يُعيد تعريف السلطة كممارسة تنظيمية لا هيمنة دينية، "وفق فكر عبد الله أوجلان"،وأن السلطة تُبنى على المجالس والمشاركة، وليست امتدادًا لزعامات مطلقة، و أنها تُمارس السلطة كرديًا كتنظيم جماعي لا تسلسلي، و يُنظر إلى الطاعة لا كواجب ديني، بل كأتفاق سياسي... و تُترجم غالبًا عبر الاستجابة للسلم بدل الاستقواء بالعنف... "كما كان في السابق"

      -المفارقة أن السلطة الشيعية ترفع شعار الغيب لكنها تضعف حين لا يُترجم إلى فعل، بينما السلطة الكردية تُبنى على الواقع وتنمو حين تُترجم إلى قرار جماعي.-

"قد لا يكون الفارق بين من يسلم السلاح ومن يمسكه ظاهرًا في العناوين، لكن التفاصيل تصرخ. جماعة عبد الله سلمت السلاح وكأنهم يسلّمون الفكرة قبل البندقية. وجماعة ربع الله امتنعت، وربما امتنعت لأن في الامتناع نجاة، أو لأن الامتثال قد يكشف ما خفي من الصِلات. أنا لا أكتب هذا لأدين، بل لأُضيء زاوية مُعتمة في سردية السلاح والسلطة، وفي علاقة الدين بالميدان. هذه ليست نهاية التأمل... بل بدايته."

الأربعاء، 2 يوليو 2025

حين يصمتُ الصندوق... يعلو صوت الضمير

(العدول عن الانتخابات احتجاجًا، لا هروبًا)

مع | مرتضى زاحم


"حين يصمتُ الصندوق... يعلو صوت الضمير"

 - في الأنظمة التي تُفرغ الانتخابات من مضمونها، تُصبح صناديق الاقتراع أقرب إلى صناديق بريد مغلقة، تُرسل فيها الشعوب رسائل بلا قارئ. يُطلب من المواطن أن يختار ما لم يُختر، ويشارك في لعبةٍ كُتبت نتائجها قبل صافرة البداية.

في هذا المشهد، يكون الامتناع عن التصويت ليس خنوعًا، بل أشبه بسجينٍ مظلوم يُضرب عن الطعام. لا لأنه يهوى الألم، بل لأنه يُريد أن يقول شيئًا حين صُمّت الآذان، وتكلمت الجدران.

العدول عن الانتخابات، في مثل هذه السياقات، هو فن مقاومة. هو أن ترفض أن تكون شاهد زورٍ على مسرحية ديمقراطية بلا نص. هو أن تقول: "لن أُشرعن عبثكم بصوتي".

السلطات غالبًا ما تُفسّر المقاطعة على أنها لا مبالاة. لكن الحقيقة أن الصمت أحيانًا أكثر بلاغة من الخطابة. وأن الانسحاب من صندوق مغشوش، أصدق من التصفيق لسراب المشاركة.

فهل يحق لمن يُساق إلى صندوق الاقتراع كما يُساق العامل إلى المعمل، أن يختار ألا يُنتِج؟ وهل يلام من قرر أن صوته لن يُضاف إلى جوقة تُطبل للوهم؟؟؟!!

قد لا يُغيّر الامتناع المعادلة فورًا، لكنه يشقّ في الصخرِ أخدودًا من الوعي؛ يزرع في الذاكرة الجماعية درسًا: أن الصمت أحيانًا، هو بداية الحديث الحقيقي.



الأربعاء، 25 يونيو 2025

إيران والسعودية... مقاربات التغيير

إيران والسعودية... مقاربات التغيير من زوايا متباينة  
قراءة في مسارات التحول السياسي والاجتماعي  

مع | مرتضى زاحم

في قلب الشرق الأوسط المتقلب، تبرز تجربتان متباينتان في إدارة التغيير وتوجيه المجتمع: المملكة العربية السعودية، التي اتخذت طريقًا إصلاحيًا واسع النطاق انطلاقًا من رؤية اقتصادية واجتماعية طموحة؛ والجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تقف على مفترق طرق بين إرث الثورة وتطلعات الشارع. هذا المقال يحاول تفكيك آليات التحول في البلدين من خلال تحليل هيكل السلطة، المحفزات، التحديات، ودور القوى المجتمعية.

▪︎ السعودية: التحول من القمة إلى القاعدة

نجحت السعودية خلال العقد الماضي في تقديم نموذج للتغيير يقوده رأس الهرم السياسي، مع رؤية استراتيجية واضحة تمثلت في "رؤية 2030". أهم ملامح هذا التحول:

- تعزيز دور المرأة في الحياة العامة، والسماح لها بقيادة السيارة والدخول في قطاعات جديدة.

- تخفيف القيود على الفعاليات الثقافية والفنية، والانفتاح على السياحة والترفيه.

- إطلاق مشاريع اقتصادية ضخمة مثل "نيوم" لتنويع مصادر الدخل الوطني.

- تقليص الدور التقليدي للمؤسسة الدينية في القرارات اليومية لصالح نمط إداري أكثر حداثة.


هذا التحول جاء مدعومًا بموارد مالية كبيرة وقرار سياسي مركزي لمواجهة التحديات المستقبلية.

▪︎ إيران: التغيير المؤجل بين ازدواجية الحكم وضغط الشارع

في المقابل، تواجه إيران مشهدًا أكثر تعقيدًا. فالسلطة السياسية تتوزع بين المرشد الأعلى والمؤسسات الحكومية المنتخبة، ما يجعل اتخاذ القرار مركبًا. ورغم وجود حركات إصلاحية وتيارات شبابية تطالب بالتغيير، فإن الاستجابة الرسمية اتسمت بالحذر أو القمع.


العوامل المؤثرة في الحالة الإيرانية تشمل:

- العقوبات الغربية التي أرهقت الاقتصاد وأضعفت الطبقة المتوسطة.

- احتجاجات متكررة في مدن مختلفة، تعكس الهوة بين جيل الثورة وجيل الإنترنت.

- محاولات إصلاح سابقة فشلت أمام جدار المحافظين، كما في عهد محمد خاتمي أو روحاني.


ورغم هذا التعقيد، تبقى إيران مرشحة لتغيير تدريجي إذا نجح الداخل في فرض معادلة جديدة تحت ضغط الشارع أو عبر تسويات داخل النظام نفسه.

خمس نقاط تميز الفارق بين التجربتين

- مركز القرار السياسي:  

  في السعودية، القرار مركزي وينطلق من قمة السلطة، ما يسمح بتحرك سريع ومترابط. في إيران، القرار موزع ومتنازع عليه بين سلطتين، ما يعرقل أي إصلاح شامل.

- المحفزات الرئيسة للتغيير:  

  السعودية حفزها الطموح الاقتصادي ورغبة في تحسين موقعها الإقليمي. أما إيران، فتُدفَع للتغيير تحت ضغط داخلي وخارجي فرضته العقوبات والغضب الشعبي.

- درجة الانفتاح الثقافي والسياسي:  

  السعودية تشهد انفتاحًا واسعًا ومعلنًا، خصوصًا في مجال الترفيه والحياة الاجتماعية. في إيران، الانفتاح محدود ومحكوم بسقف أيديولوجي صارم.

- دور الشباب:  

  في السعودية، يُنظر إلى الشباب كشريك أساسي في عملية التنمية. في إيران، يقود الشباب الاحتجاجات بحثًا عن تغيير حقيقي في النظام والمجتمع.

- الاستقرار المؤسسي:  

  السعودية تتميز بتماسك المؤسسات وانسجامها مع التوجه السياسي العام. أما إيران، فتشهد تشظيًا واضحًا في مؤسساتها نتيجة الصراعات بين المحافظين والإصلاحيين.

ليس التغيير خيارًا متاحًا للجميع بالطريقة نفسها، لكنه ضرورة تفرضها التحولات الداخلية والخارجية. السعودية اتخذت مسارًا صاعدًا ومدروسًا نحو التحديث، بينما تجد إيران نفسها أمام اختبار وجودي: إما تكييف بنيتها السياسية مع مطالب المجتمع والعالم، أو مواجهة مزيد من الانغلاق والمواجهة. يبقى السؤال مفتوحًا: هل تشهد طهران فجر تحولها الخاص، أم أن حسابات الداخل والخارج ستبقيها رهينة ماضيها؟

الثلاثاء، 24 يونيو 2025

هل ستبقى إيران تردد "الشيطان الأكبر"... بعد وقف الحرب والسلام في المنطقة؟  

هل ستبقى إيران تردد "الشيطان الأكبر"... بعد وقف الحرب والسلام في المنطقة؟  

مع | مرتضى زاحم

في مشهد سياسي تلوّن مؤخرًا بملامح غير مألوفة، وقّعت إيران والولايات المتحدة – عدوا الأمس – على ما يمكن وصفه باتفاق تهدئة ناعم، شمل أيضًا تهدئة مفاجئة مع إسرائيل. صدمة المشاهدين لم تكن فقط في وقف النار، بل في "الهدوء المؤدب" الذي ساد بعده: لا استعراضات نارية، لا خطب نارية... فقط صمت رمزي، وأسئلة بأصوات خافتة: هل انتهى زمن "الشيطان الأكبر"؟

من شعار الثورة إلى معادلات المصالح

منذ عام 1979، ظل وصف "الشيطان الأكبر" علامة فارقة في الخطاب الإيراني تجاه الولايات المتحدة. لم يكن مجرّد شتيمة سياسية، بل رمزًا لثنائية الخير والشر التي صاغها الخطاب الثوري الإيراني. لكن المشهد اليوم يبدو أكثر تعقيدًا: فالمصالح بدأت تتحدث بلغةٍ أبرد من نبرات الشعارات.

فبعدما استهدفت واشنطن منشآت نووية إيرانية بدقة جراحية، ردّت طهران بضربة محسوبة على قاعدة أمريكية في قطر، بعد تنسيق غير مباشر مع واشنطن والدوحة لتجنّب وقوع إصابات. وفي خطوة مفاجئة، خرج الرئيس الأمريكي ليعلن "نهاية حرب الـ12 يومًا" بين إيران وإسرائيل، شاكرًا طهران على "الإشعار المسبق" بالضربة.

التناقض المريح: من الصدام إلى الانضباط

هذا التسلسل الزمني يُرينا شكلًا جديدًا من "العداء المنضبط": خصمان يتبادلان الضربات الرمزية، ثم يتفاوضان عبر قنوات غير معلنة. صراعات محسوبة، وردود مُتفق على حدودها، وكأن الخصمين يرقصان على حبل مشدود بين الشعارات والواقعية.

الخطاب الإيراني الرسمي لم يتخلَّ عن نغمة العداء، لكنّ نبرة الصوت خفتت، وفضاء الرسائل تغيّر. فهل ما زالت طهران ترى في واشنطن شيطانًا، أم باتت تتعامل معها كندٍّ في ساحة مغلقة بالمصالح المشتركة؟

شعار أم ستار؟

قد يظل شعار "الشيطان الأكبر" حاضرًا في اللافتات والمسيرات، لكنه لم يعد العنوان الوحيد للسياسة الخارجية الإيرانية. فالمكاسب الاستراتيجية، والضغوط الاقتصادية، واللعبة الإقليمية المعقدة تدفع طهران للتصرّف ببراغماتية أعمق من الخطاب الثوري.

ربما تكون الحقيقة اليوم أن "الشيطان الأكبر" بات ستارًا لمسرحية تقودها حسابات المصالح لا المبادئ، وأنّ من اعتادوا الحروب الصوتية بدأوا الآن يتقنون الصمت التكتيكي.

سكونٌ ما قبل العاصفة: إيران بين شبح الاجتياح وأدوات الاستنزاف الناعم

سكونٌ ما قبل العاصفة: إيران بين شبح الاجتياح وأدوات الاستنزاف الناعم

 | مع مرتضى زاحم



- في ظلال ما يبدو لحظة هدوء سياسي، تتسلل مؤشرات تُنذر بتحوّلات عميقة قيد التشكل. إيران، ومن خلف دخان المفاوضات والردع المتبادل، تقف في عين إعصار جيوسياسي تتقاطع فيه الحسابات الدولية، والرهانات الإقليمية، والأطماع التاريخية. ليس هذا زمن الحرب... ولا هو زمن سلام. بل هو، حرفيًا، سكون ما قبل العاصفة.

المحور الأول: العراق كمرآة الماضي القريب

بين عامي 1999 و2003، عاش العراق تحت وطأة حصار خانق وخطاب دولي يزداد توحشًا. ثم جاء الغزو، مباغتًا في توقيته، لكنه كان محض نتيجة منطقية لمسار تمهيدي طويل. واليوم، تلوح إيران في المشهد بذات الزخم التحريضي، وإنْ كان الغلاف مختلفًا.

- عقوبات اقتصادية مُطبقة بذكاء استراتيجي  

- تصريحات تبدو متناقضة، لكنّها ترسم خطوطًا حمراء صلبة  

- تأطير إعلامي يُرسّخ صورة "الخطر الإيراني الدائم"

فهل نحن أمام مشهد يعاد بناؤه على مقاس مختلف؟

المحور الثاني: خصوصية المشهد الإيراني

إيران ليست العراق. هذه حقيقة لا يمكن تجاهلها:

- تموضعها في شبكة تحالفات تشمل قوى كبرى كروسيا والصين  

- امتلاكها أدوات ردع متطورة: صاروخية، نووية، ووكالة عبر شركاء إقليميين  

- خبرتها في التعايش مع الضغوط، وإتقانها لأساليب الحرب غير المتكافئة  

- حضورها الحيوي في ملفات متشابكة: اليمن، سوريا، العراق، لبنان، أمن الخليج، ومسارات الطاقة.

ما يعني أن المواجهة مع إيران لا يمكن أن تكون نسخة مطابقة لأي نموذج سابق، بل تحتاج إلى حرب ذكية بأدوات غير تقليدية.

المحور الثالث: ملامح العاصفة القادمة

العاصفة قد لا تأتي على شكل غزو شامل. بل قد تكون على هيئة:

- هجمات سيبرانية تقوّض البنية التحتية  

- عمليات استخباراتية تستهدف زعزعة الداخل  

- تنشيط حركات المعارضة وتصعيد الاحتجاجات  

- توجيه ضربات موضعية تُبقي التوتر في حالة "غليان منخفض"  

- استمرار العقوبات مع تقييد شراكات إيران المالية والتجارية


إنه استنزاف طويل الأمد، لا يسعى للإطاحة، بل للإرهاق.

"من يطمئن للسكون؛ لا يعرف طبائع العواصف"

التاريخ لا يُعيد نفسه، لكنه يَهمس لنا بإشارات. من يقرأ اللحظة الإيرانية بعمق، لا يركن إلى الهدوء الظاهري. "السكون ما قبل العاصفة" ليس مجرد استعارة صحفية، بل وصف دقيق لمرحلة تتشكل ملامحها خلف الدبلوماسية الباردة، والتحليلات الرمادية، والتغريدات المموّهة. في النهاية، ما يُخطّط بهدوء… غالبًا ما يُنفذ بصخب.

الأربعاء، 19 مارس 2025

كواليس مسلسل زهرة

كواليس مسلسل زهرة عمري 

“زهرة عمري”.. دراما عراقية مشوقة عن الظلم والبحث عن الهوية في رمضان

متابعة بتجــرد: في لحظة تنقلب الأمور رأساً على عقب في حياة امرأة فتجد نفسها وراء القضبان بسبب قتل خطأ، وتترك خلفها أغلى الناس في المجهول، ضمن أحداث الدراما العراقية “زهرة عمري” من كتابة محمد حنش وإخراج #بودي_صفير ، والذي يعرض على “ MBC# العراق” في رمضان. يناقش العمل موضوعات كثيرة منها فكرة الأمومة والبحث عن الهوية في ظل الظروف القاسية، وكيف يمكن للماضي أن يؤثر على الحاضر والمستقبل ويتحكم بهما.

تبدأ الحكاية في العام 2005 مع عائلة خالد، حيث تتورط أمل في مساعدة زوج أختها، مما يؤدي إلى مقتله عن طريق الخطأ. تُتهم أمل بالجريمة وتُسجن، حيث تنجب طفلة تُدعى ورود وتضطر إلى التخلي عنها، لتنشأ في دار للأيتام. بعد 20 عاما، تخرج من السجن وتعود للبحث عن ابنتها. في هذه الأثناء، تعيش الابنة باسم آخر مع عائلة احتضنتها. تكشف القصة عن أسرار وخفايا الماضي، وتأثيرها على حياة الشخصيات. تتناول الدراما مواضيع مثل الظلم، الفقد، البحث عن الهوية، والعلاقات الأسرية المعقدة. تتصاعد الأحداث وتتشابك العلاقات، فهل يلتم شمل الأم وابنتها؟

ريام الجزائري

تعرب #ريام_الجزائري عن سعادتها بالتعاون مع “MBC العراق”، مثنية على الاحترافية العالية للقائمين عليها. وتلفت إلى أنها عملت على امتداد ربع قرن في الدراما والسينما الأوروبية، وعدت أخيراً إلى العالم العربي حيث كان لي الحظ في التعامل مع مجموعة MBC من خلال “دفعة لندن”. وتردف بالقول أنها كانت حريصة على استمرار العمل مع المجموعة على نطاق العراق، فكان الخيار الأول “MBC العراق”، “لأنني أحرص على تقديم أفضل الأعمال على مستوى المحتوى والتنفيذ، وهذا ما وجدته في هذه القناة”. وتتطرق ريام إلى مسلسل #زهرة_عمري ، فتقول أن “الشخصية تختلف تماماً عني شكلاً وتلتقي معها مضموناً”، لافتة إلى أن “المرأة عاشت ظروفاً صعبة، وتعرضت لمشاكل كبيرة ومع ذلك أصرت على عدم التخلي عن إنسانيتها، وأن تنتصر للحق وترفض الباطل”. تختم بالقول “أنني أحب هذه النوعية من الشخصيات التي تقدم معاناة المراة العراقية الأم والزوجة والأخت، لأن هذا مشروعي في الحياة”، مسجلة الشكر للقائمين على العمل الذين حققوا لها حلماً في تجسيد هذه النوعية من الشخصيات”. 

#غسان_اسماعيل

من جانبه، يستمر مسلسل تعاون النجم #غسان_إسماعيل مع MBC العراق، التي يصفها بالنجمة الموجودة في كل بيت عراقي، خصوصاً أنه كان حريصاً على أن يكون بطلاً لأعمال القناة خلال الأعوام الأخيرة. ويعتبر إسماعيل “أن “MBC العرق” هي مؤسسة تضمن لك النجاح، وأتمنى أن أستمر بالعمل معها في السنوات المقبلة”. ويشير إلى أن الدراما الاجتماعية العراقية التشويقية “زهرة عمري”، قصتها جاذبة ومهمة جداً، جذبتني نصاً قبل أن تجذب الناس، وبت متلهفاً لبدء العرض، مشيداً بالجوانب الإنسانية المطروقة في المسلسل، ويتمنى أن تصل بالطريقة التي يتمناها إلى الجمهور. ويصف شخصية الدكتور مازن، التي يقدمها في العمل بأن فيها تحديات كبيرة ومساحة واسعة للتمثيل، مردفاً بالقول أنها “شخصية ستكون هي محور كل الأحداث، ولن أكشف الأحداث التي يطرحها العمل لكن يمكنني القول أن فعل واحد صنعه مازن، أثر على كل الأحداث”، معرباً عن تفاؤله بالعمل.

الجدير بالذكر أن مسلسل “زهرة عمري” هو من كتابة محمد حنش وإخراج بودي صفير وبطولة ريام الجزائري، غسان إسماعيل، علي المهدي، سامية الرحماني، أحمد الخفاجي، هبة عادل، حسين حافظ، رشا عامر، زينب العاني، جمان كاظم، رهام البياتي، بهاء خيون.

تُعرض الدراما “زهرة عمري” على “MBC العراق” في رمضان.

الخميس، 13 مارس 2025

امل الجزائري في مسلسل زهرة عمري

https://youtube.com/shorts/2OjXc5VIbco?feature=share 

بعد عشرين عامًا خلف القضبان بسبب جريمة ارتكبتها للدفاع عن نفسها، تستعيد (أمل) حريتها لتبدأ رحلة البحث عن أثمن ما خسرته؛ ابنتها (ورود).


ﺇﺧﺮاﺝ: #بودي_صفير 

ﺗﺄﻟﻴﻒ: محمد حنش (مؤلف)

طاقم العمل: #بيداء_المعتصم #سامية_الرحماني #أحمد_الخفاجي

 بطولة| #علي_مهدي #ريام_الجزائري #غسان_اسماعيل

#Gaming #HowTo #Viral #Trending #Shorts #كواليس #مسلسل #زهرة_عمري #2025 #iraq #travel

#travelvlog #mbc #احمد_الخفاجي #غسان_اسماعيل #ريام_الجزائري #iraq #trending #تيك_توك #travel #مسلسلات_رمضان 

#لايك #اكسبلور #art #quotes #whatsappstatus #edit #explore #reels #roblox #trendingshorts #youtubeshorts #youtube #ytshorts #youtuber #youtubeshort #yt #youtubevideos #youtubechannel #unboxing #instagram #islamic I

#pubgmobile #shortvideo #diy #humor #happy #jokes #keşfet #live #love #like #comedy #cute #cartoon #viralvideo #video #viralshort #vlog #bollywood #nature #new #music #müzik #memes #العراق #لايك #سوريا #مشاهير #تصميمي #تيك_توك #ضحك #دويتو #1million #1k #1000subscriber #100 #4k #90s #$