معظم العرب ينظرون بشوق ولهفة على المشهد التأريخي للتطبيع مع إسرائيل..
نعم انها اللهفة والشوق، لا يغرك يا عزيزي القارئ (وأن كنت عربياً)، ما يقال و يحكى من شعارت فضفاضة في القدس وبيت المقدس.
ولا يغرك ايضاً ما كان يحكى من قصص و ملاحم و بطولات قادها (العرب!) من أجل تحرير القدس وفلسطين.
فأكذوبة الشيطان الأكبر و بُدعة الماسونية الذي كان وما زال يتحدث بها البؤساء من رجال الدين و رجال السياسة والدولة، قد أنتهت.
أهمية الشرق الأوسط برز مع إقرار معاهدة (سان ريمو) بعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية و انهيار الدولة العثمانية.
السلام والهدوء والرفاهية و الاستقرار التي بدأت في الازدهار في إيران بحكم الشاه والعراق مع الحكم الملكي و السعودية، والأردن كان وضعها مستقر وفي نعيم وفي تطور عمراني.
و مع اكتشاف آبار النفط كان لابد للدول العظمى ان تعمل جسر يمدها بالنفط والمال من خلال عمل رابط مشترك بين (المال والعقل و اليد العاملة).
فبدأ اول تشكيل بين (العراق/نفط، سوريا+اسرائيل/العقل، و مصر/اليد العامل)..
لكن هذا الأتفاق لم ينجح بسبب غباء الحكم في سوريا و ايضاً كان الوضع الغير مستقر في لبنان والذي كان يهدد استقرار إسرائيل حينا، هذه العوامل وغيرها اثرت سلباً على الأتفاق الثلاثي المشترك.
"خلق الفوضى في الشرق الأوسط كان هو الحل"
بعد زرع صدام حسين في العراق كقطب موجب كان لابد من زرع قطب سالب له، وهذا ما حدث بعد زرع العميل الآخر في إيران الا وهو الخميني.
بالرغم من أنهم عملة لوجهة واحدة في فسح الطريق لدخول الغرب للشرق، تم إعلان الحرب بينهما.
وكانت هذه اول خطوة في انجاح المخطط.
استند الاثنان على بث الطائفية، كما وشدد الاثنان على قتل المثقفين و العلماء.
فكل من كان في الظاهر يكن اشد العداء لإسرائيل... كان يكن في الخفاء الولاء المطلق لها.
بعد ان استمدت إسرائيل قوتها من العملاء الذين ساهموا بنجاح المخطط الإسرائيلي بقصد ودهاء او من دون قصد و غباء، تم إعلان دولة إسرائيل.
وبدأ العمل بالمشروع الذين لم يزدهر في السابق، الا وهو التطبيع و مد الخط الاستراتيجي (العقل والمال)، بأستبدال سوريا بالأردن.
(الموارد من العراق والجسم من الأردن والعقل من اسرائيل و اليد العاملة من مصر).
هذا المشروع الذي ترفضه بقوة إيران، ليس بسبب إسرائيل... لكن بسبب عدم شمولها بهذا المشروع الاقتصادي الذي ينعش الشرق الأوسط.
بقلم/ مرتضى زاحم
