2025

السبت، 30 يناير 2010

شعب الرياح


بلغات خاصة وطريقة العيش الغريبة وبملابس مزركشة وسفر بلا توقف والقاب كثيرة وتاريخ غامض ومجتمع غريب، بلدانهم متعدده وليس لهم وطن، مختلفين في كل شي ومتشابهين في شي واحد والذي يفتقر له الكثير من غير الغجر وهو الحرية المطلقة بل انهم اسياد انفسهم انهم شعب الرياح انهم الغجر...


من الصعب جدا ان يخترق احد من غير الغجر كيفية عيشهم وما هي تقاليدهم وما هي لغتهم واسرارهم وذلك لانهم لا يودون الاختلاط مع المجتمع البشري بصورة عامة فلهم عالمهم الخاص وهم فقط يحتفظون به.
ولا يوجد سوى الاستنتاجات والتحليلات من قبل الباحثين من خلال لغتهم ومعرفة القليل عن اصولهم الحقيقية، مما يصعب علينا ايجاد الكثير من المصادر، حيث بدأ البحث عن حقيقة وتاريخ الغجر في القرن الخامس عشر عندما اتت القوافل الغجرية الى اوربا حيث أنهم عبارة عن باعة متجولين لكن هذه الحقيقة تغيرت في القرن التاسع عشر قرن الرومانسية عندما اكتشف الباحثين بأن لغة الغجر لغة حية وانهم قد اتوا هربا من الهند اثر الهجمات البربرية وتوزعوا الى ارجاء العالم.

ان الغجر لا يعرفون القراءة والكتابة ومما يصعب علينا معرفة تاريخهم الحقيقي، فحضارتهم تتنقل عبر الشفاه من الام الى ابنتها، من تقاليدهم عدم الزواج الغجري من غير الغجرية والعكس صحيح.

وفي العراق يوجد الكثير من الغجر والذين يعرفون في الجنوب والوسط بـ(الكاولية) ويعتقد العراقيون ان هذا الكلمة قد جاءت من كلمة (كابولي) من منطقة كابول/افغنستان وهذا ما يعتقده الباحث العراقي مصطفى جواد ايضا،

اما في شماله فيعرف (بالقرج) وهو يعني شعر الماعز (اي الخيمة المصنوعة من شعر الماعز) والتي يتكون منها الخيام التي يسكنها الغجر واصل الكلمة تركية، وهذه الالقاب، تولد ضجرا لدى الغجريين... لانهم وكما يقولون "نحن ساهمنا في البلد كما ساهموا الاخرون من مجتمعات مختلفة سواء بالحرف اليدوية او العروض المسرحية والغناء والرقص".

واكد فاخر خالد 26سنة عازف ايقاع في بغداد سابقاً ومتسول في اربيل حاليا: "نحن نفضل كلمة هوستا (وتعني الصانع)، قبل 2003 كنا نستطيع العمل وعزف الموسيقى، والان امورنا تدهورت لان هذا الفن منبوذ في العراق، واكثر اصدقائي الان في سوريا".

وان هذا المجتمع لم يحصل على ابسط حقوقه من ملبس ومأكل ومشرب او الحقوق الانسانية كفرد في المجتمع حيث قالت شيماء هنومي صاحبة البشرة السمراء المليئة بالاتربة وملابسها الممزقة والتي ترى الدنيا بهذه العينين السوداويتين بشكل مختلف والتي لا تتجاوز من العمر13 وتسكن في اربيل قائلة:

"لم تسعفنا او تعطينا الحكومة غطاء ولا ملابس او اي شيئ، نحن نعتمد على انفسنا فنخرج منذ الخامسة صباحا حتى الساعة الثالثة ظهرا لسد لقمة العيش، نحن نعيش ... ‘‘مثل الكلاب.’’"


اما اختها لمياء هنومي والتي تبلغ ما يقارب18 سنة اكدت ان المجتمع الغجري لا يستطيع ان يتعايش مع المجتمعات الاخرى لوجود اختلاف كبير في العادات والتقاليد،

 "نحن نعتبر الثديين بالنسبة للمرأة الغجرية من الاعضاء الجنسية فهي مكشوفة دوما للمرء، والكثير من الناس يعتقدون نحن نكره المياه ونحن لانحب النظافة محتمل هذا الرأي صحيح نوعا ما لكنهم لو كانوا في مكان لا يوجد في ماء دوما سوف يتعودون على اهمال الماء دوما، فنحن نعيش على اطراف المدن في اغلب الاحيان".

ان الغجر يستخدمون لغة خاصة تسمى (الرطين) وهي لغة سريه مختلطة بين (( الفارسية، الهندية، التركية، الكردية، العربية)).
وايضا للغجر اسماء متعددة تختلف في الكثير من بقاع العالم، في فرنسا وحدها يطلق عليهم خمسة اسماء:”جيتان“ و”بوهيم“ و”مانوش“ و”رومانيشل “ و”بوم“ وفي اسبانيا ”بيسكاي“ نسبة الى احدى المقاطعات الاسبانية، وفي اسكندنافيا ”فن“ وفي روسيا ”جد“ وفي بلوجستان”لوري“ وفي العراق”كاولي“ وفي ايران”زانكي“ و”كاراكي“ وفي افغانستان ”كاولي“ وفي تركيا وسوريا ”جنكنه“ وفي انكلترا والولايات المتحدة الاميركية ”جيبسي“ وفي مصر يطلق عليهم ”الغوازي“.

بقلم/مرتضى زاحم جهاد
المصادر:
المؤرخ "دي غوي"
كتاب"أدب الكدية في العصر العباسي" تأليف أحمد حسين حسن
كتاب الغجر، تأليف: جان بول كليبر، ترجمة لطفي الخوري.

صيد الحيتان .. في العالم

من المؤسف أن شركات صيد الأسماك جارت على صيد الحيتان طوال النصف الأول من القرن العشرين حتى كادت تفنيه وخاصة الحوت الازرق، ويمثل صيده 90% من صناعة صيد الحيتان حتى وصل مجموع ما تم صيده في فصل واحد من فصول الصيد في عام 1931م أكثر من ثلاثين ألفا من الحيتان الزرقاء فقط وهذا بغض النظر عن الانواع الاخرى للحيتان. نتيجة لذلك أخذت أعدادها في التناقص المستمر في مختلف البحار والمحيطات حتى أوشك هذا النوع العملاق على الانقراض..
وأن الأعداد المتوقعة اليوم من هذا الحيوان العملاق لا تكاد تتعدى الأحد عشر ألفا من أصل يزيد على المائتين ألف وذلك بفعل كل من الصيد الجائر والتلوث البيئي. حيث قامت أنصار حماية البيئة يخشون أن Migaloo وهو الحوت الفريد من نوعه والذي يعرف لدى الشعوب بالحوت الابيض والذي شوهد في استراليا لاول مرة عام1991، من القتل خاصة وهم معتادين على مشاهدتها في قوارب الصيد ، وخاصة أنه سهل على فضلات الصيادين اليابانيين.
 ومع موسم اقتراب فصل الصيف بين حين واخر في نصف الكرة الجنوبي ، تستعد أسطول صيد الحيتان اليابانية لمغادرة الميناء في غضون أيام، و.انها ترفض ان يقول متى بالضبط. 
لكنها تعلن في كل مرة أنها سوف تقتل 50 من الحوت الاحدب ، فضلا عن 50 حوت الزعانف ومئات من حيتان المنك.
والان في اليابانية يجري قتل و صيد الحيتان الحدباء برمح مرة اخرى بعد ان تركت هذا النظام في السابق ومن فترة طويلة، وهذا القتل سيكون قتل بشعا ومؤلم للحيتان. 
وكالة مصائد الأسماك في طوكيو رفضت استبعاد اللجوء لقتل Migaloo ، لكن المسؤولين يقدمون لفظة "لا تعليق" على استفسارات وسائل الإعلام. 
بدلا من ذلك الوكالة دعت استراليا ونيوزيلندا لضمان أن الأسطول الياباني سيكون محميا من مناهضة لصيد الحيتان السفن التي تديرها مجموعة مسلحة البيئية ، وجمعية الحفاظ على البحر الرعي. 
 وقال "انهم استهداف الأنواع المهددة بالانقراض في محمية الحيتان في انتهاك لوقف العالمي لصيد الحيتان.
 يستخدم اليابان ثغرة في القوانين الدولية لصيد الحيتان لإصطياد الحيتان والذ يقارب حوالي 1،000 في كل سنة في نصف الكرة الجنوبي ، ظاهريا لأغراض البحث العلمي. يقول ديفيد هنرفليد ، المتحدث باسم مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية في لوس انجليس. "لا خلاف عليه أن يقتل الحيتان"/ المحكمة – السونار نقلا عن القوات البحرية في التقديرات الخاصة للضرر أن هذه التجارب سوف تؤثر على الحيتان وذلك من خلال قتل000،8 وتجرح 450 بشكل دائم." تنتمي الحيتان حسب التصنيف العلمي إلى شعبة الثدييات المائية، فهي حيوانات وليست أسماكا كما يظن البعض، وإن كانت تتخذ شكل الأسماك فذلك حتى تستطيع أن تسبح في الماء، وهي تفعل ذلك قريباً من السطح كي يتسنى لها أن تتنفس، إذ ان لها رئتين وليس خياشيم كما في معظم مخلوقات البحر المائية الأخرى. ويعيش في بحار العالم ومحيطاته نحو مائة نوع من الحيتان، بعضها في طريقه إلى الانقراض نهائيا بسبب الصيد والتلوث، وبعضها الآخر مازال يكافح في سبيل البقاء، ويعمد في ذلك إلى الهرب بعيداً عن الإنسان في المحيطات الكبرى مثل الاطلنطي والهادي، ولكن الصيادين يتعقبون الحيتان في كل مكان طمعاً في لحومها ودهونها (وعنبرها) بالذات. من غير المنصف ان يقتل هذا الحيوان ونكون نحن البشر نعمل على الخلل في التوازن الحياتي، ونكون نحن من نساهم في انقراضها. فهذا المخلوق الوديع المسالم يذهب ضحية رائحته الزكية فهو يعتبر صديق الإنسان.

مرتضى زاحم جهاد

الحرب المؤجلة موت نائم

مرتضى البياتي
في قرية روكان الواقعة في محافظة دهوك شمال العراق كانت الطالبة شابول عبدالله، 19 سنة، لم تتوقع قدوم لغم ارضي اليها و هي في بيتها. انفجر عليها اللغم عندما كانت تحمل التراب الى الغرفة لتساعد ابيها في بناء البيت. هي فقدت احدى قدميها منذ يوم الانفجار في تموز2002.
جراء انفجارالالغام والمقذوات الغير المنفلقة ولد اثار نفسية بالاضافة الى الاثار الجسدية ما مختلف مكونات العراقي و خاصة القرويين و رافع الالغام.
حيث عبر العاطل عن العمل طاهر محمد 50سنة من سكنة مانكيش في دهوك بتمنيه الموت بعد فقدان ساقيه قائلاً، "عندما يفقد الانسان نصف جسده لماذا يعيش."
محافظة العمارة جنوب العراق وفي منتزه مهمل ادى انفجار مقذوف من المخلفات الحربية الى قتل ستة اطفال وجرح خمسة معوقين.
ان هؤلاء الضحايا والعديد غيرهم اعطوا الدعم المعنوي للعاملين على ازالة الالغام والمقذوفات، حيث وبالرغم من ان غانم حميد، 40 سنة، والذي يعمل في منظمة العراقية لازالة الالغام(IMCO) اصيب اثناء عمله، اصر على المواصلة في الازالة بعد بتر يده وقلع عينه اليسرى لكن هذا لم يعيقه عن العمل.
"عملي عمل انساني ويخلص الابرياء من الالغام الخطرة،" بحسب تعبيره.
وان اكثر من 20 مؤسسة ومنظمة المجتمع المدني(N.G.O) مثل المؤسسة العامة لشؤون الالغام(I.K.M.A.A) ومنظمة المجموعة الاستشارية للالغام (M.A.G) ومنظمة(Ronco) والمنظمة العراقية لازالة الالغام(IMCO) يعملون على ازالة الالغام والمخلفات الحربية والتوعية من مخاطرها.
لكنها تواجه بعض المشاكل اثناء اداء عملها. اكو عزيز مدير قسم التوعية(I.K.M.A.A) اكد، "العامل المهم هو عدم وجود خرائط للمساحات التي توجد فيها الالغام مما يعرقل عملنا، بالاضافة الى عدم الثقة بين المؤسسة والقرويين بسبب الزيارات المتكررة والوعود الكاذبة لبعض المؤسسات الغير رسمية".
وعوامل اخرى مثل الاوضاع المناخية او العوامل السياسية كقصف المناطق الحدودية و قلة الدعم المادي من الحكومة وكذلك العامل الفني الذي يتطلب متخصصين.
"لقد تم تطهير(60كم مربع) من اصل مساحة تقدر(776كم مربع) مزروعة بالالغام في الاقليم،" وضح عزيز وأضاف بان تم تطهير مناطق جومان، سيده كان، شقلاوة في محافظة اربيل و قضاء آميدي، دهوك، مانكيش، زاخو في دهوك.


ويمكن تحديد اسباب حدوث الاصابات بالالغام والمتفجرات في اقليم كردستان العراق في تفكيك المتفجرات واللعب بها ورعي الاغنام والصيد والتهريب، حيث بلغ عدد الضحايا (14000) وهو بأزدياد مستمر.
الشمال كحال المناطق الوسط والجنوب، حيث قال زاحم جهاد مدير منظمة (IMCO) "لاتوجد الالغام والمقذوفات في مناطق الحدود فقط بل في داخل المناطق السكنية، ولقد قمنا بتطهير مناطق الحرية، ابو غريب، كلية الزراعة في مدينة بغداد والبادوش والرافظية وحقول نفط الرميله في المحافظات الجنوبية، وغيرها من المناطق".
دعم المنظمات والمؤسسات للحكومة أتى من خلال تدريب الجيش والشرطة العراقية على الازالة كما فعلت منظمة(IMCO) بتدريبهم في منطقة الزبير بقيادة26معلم.
ولقد اكشفت التقارير على وجود اكثر من(800,000) ضحية في عموم العراق وهو بأزدياد مستمر وهي كارثة تهدد الحياة والتطور والبناء.
كشف خلال المسح التاثيري للعراق بين عامي(2004-2006) تحديد اكثر من(1,622) تجمع سكني متاثر ضمن 13 محافظة عراقية من اصل18، وان هناك اكثر من(4440) حقل مزروع في عموم العراق بالالغام.
تم تحديد اكثر من(3,673) منطقة خطرة تحتوي على القنابل غير المنفلقة والمخلفات الحربية، ويعتقد ان اكثر من(1,730 كم مربع) من الاراضي العراقية تعتبر ملوثة مما تؤثر على حياة وسلامة اكثر من16 مليون مواطن عراقي، وان هذه الارقام قابلة للزيادة بعد اكمال عمليات المسح والاستطلاع.
كما أشارت تقارير الامم المتحدة والمنظمات غير الحكومية وكذلك وزارة البيئة الى وجود اكثر من(25 مليون لغم) مزروع في الاراضي العراقية، يعتبر العراق اكثر البلدان ملوثا بالذخائر و المقذوفات، حيث تم القاء اكثر من 250قنبلة من نوع عنقودي على الاقل خلال حروب(1990-1991-2002) حسب تقرير منظمة المعاقين الدولية في آيار2007.
في العراق كما في بقاع العالم الي تشهد حروبا ونزاعات مسلحة تأتي بعدها حرب مؤجلة وتكون عادة على شكل الغام تنفجر بوجه الابرياء بعد وقت طويل من الحرب. شهد العراق اطول الحروب في الشرق الاوسط في حرب الثمانينيات مع ايران وحرب اخراج العراق من الكويت والعديد من المعارك الداخلية في شمال العراق وجنوبه.
حيث ابتلى العراق بالالغام التي توزع على مساحات شاسعة على طول البلاد وعرضها مشكلة مصادر تهديد جدية على حياة المواطنين وعلى مدار الساعة.

فن الرد الذي يجعل الآخرين يصمتون

يعتبر الجواب المسكت فن من الفنون .. وقيمته في فوريته وسرعته فهو يأتي كالقذيفة يسد فم السفيه وفي مايلي أمثلة على الجواب المسكت :جواب الشهير برناردشو حين قال له كاتب مغرور:أنا أفضل منك ،فإنك تكتب بحثا عن المال و أنا أكتب بحثا عن الشرف ..فقال له برناردشو على الفور:صدقت،كل منا يبحث عما ينقصه
وسأل ثقيل بشار بن برد قائلا : ماأعمى الله رجلا ًإلا عوضه فبماذا عوضك ؟فقال بشار:بأن لاأرى امثالك
قالت نجمة انجليزية للأديب الفرنسي هنري جانسون
:إنه لأمر مزعج ،فأنا لا أتمكن من إبقاء أظافر ينظيفة في باريس...فقال على الفور :لأنك تحكين نفسك كثير اتزوج أعمى امرأة فقالت:لو رأيت بياضي وحسني لعجبت ،فقال:لو كنت كما تقولين ما تَرَكَكِ المبصرون لي॥

ويروى أن رجلا قال لإمرأته:ماخلق الله أحب الي منك....فقالت : ولاأبغض إلي منك!فقال:الحمد لله الذي أولاني ماأحب وابتلاك بماتكرهين
تشدقت امرأة أمام صوفي (ارنو) بكثرة المعجبين بها وأنهم يزعجونها ،فقال صوفي:لكم هو سهل إبعادهم أيتها العزيزة...ماعليك سوى أن تتكلمي
قال رجل لبرناردشو:أليس الطبّاخ أنفع للأمة من الشاعر أو الأديب ؟؟فقال:الكلاب تعتقد ذلك..!!الراقصه فيفي عبده عندما ارادت ركوب سيارتها المرسيدس الفاخره رأت الأديب نجيب محفوظ وهو راكب سيارة متواضعه للغاية فقالت:بص الأدب عمل فيك ايرد عليها نجيب محفوظ بسرعه :بصي قلة الأدب عملت فيك ايه...!!بصراحه هو فن ,,, ومن وجهة نظري يعتبر أبداع أذا ابتعد عن البذائه باللسان وسوء ادب الكلام مع الألفاظ النابيه

(جون برادي)

لابد أن ينتقي المجري للمقابلة كلماته بعناية كما يختار الرامي المهارات المدروسة لكل رمية. فالمستفتون لا يسألونك ( كم عمرك؟ ) والتي قد تقود إلى الكذب وإنما يسألون ( في أي عام ولدت ؟ ) أو ( ما هو تاريخ ميلادك ؟ ) . كما أن إضافة الإسم لسؤال ما قد يؤثر على الإجابة . ففي عام 1940 عندما لم يكن تشارلز ليندبرج معروفاً في أمريكا , قام المعهد الأمريكي للرأي العام بتوجيه سؤال لبعض الأفراد بهذه الصيغة : " يقول ليندبرج أنه في حال فوز ألمانيا في الحرب الأوروبية فلابد وأن تحاول الولايات المتحدة عمل تجارة وديـّة وعلاقات دبلوماسية مع ألمانيا . هل توافق أم لا توافق ؟ " 46% وافقت . عندما طرح السؤال نفسه بإستبدال ( يقول ليندبرج ) بـ ( من المقترح ) كسب 57% كموافقة.من الأفضل تخطيط صياغة الأسئلة الرئيسية بحذر. فقد يتعذر السيطرة على أضرار الصحفي في حالات الحروب أو ساحات القتال. عندما تكلف بعمل قصة ( مادة ) حول احتمال القيام بإضراب في مصنع محلي فستذهب لمقابلة بعض الموظفين الذين تعتقد بأنهم سيتخلون عن واجباتهم. أنت بحاجة إلى رأي نقي لأن مسألة المضي قدماً في الإضراب من عدمه ستعتمد على تصويت الأعضاء. ولكي تحصل على هذا الرأي لابد وأن تنشيء سؤالاً حذر الصياغة كهذا : " هل ستشارك في الإضراب عند صدور القرار بذلك ؟ " , ولكن الصحفي الذي يحمل شيئاً من التعاطف السري تجاه هؤلاء سيقول بلا تفكير : " كونك عضواً في الإتحاد , سوف يتم إلزامك بالإضراب في حال صدور القرار , أليس كذلك ؟ " – هنا, السؤال يجب عن نفسه !بالطبع , هذا السؤال من الأسئلة الإقتيادية , بمعنى أن السائل يوحي بالإجابة في نبرته من خلال الصوت أو أسلوب التعبير. إن السؤال الإقتيادي أقرب للبيان منه للسؤال , أمثلة أخرى : " أنت لا تأبه أبداً بفلان , أليس كذلك ؟ " , " أعتقد أنك الدكتور فلان ؟ " . إن الصحفي الذي يحب الإقتياد خلال لقائه عادة ما يستخدم ( الـ ) التعريف بدل الإشارة للمجهول , مثلاً يقول : " هل شاهدت الجثة ؟ " بدل " هل شاهدت جثة ؟ " مثل هذه الأسئلة مثيرة ويختلف نوع الإثارة بحسب شخصية الضيف , ففي لقاء talk-to-my-agent سأل ريكس ريد ضيفه وارن بيتي : " حسناً إذاً , هل يمكنك القول .... " قاطعه بيتي بــ " لا ! " , " لا يمكنني القول. لا أقول إلا ما أود قوله فقط " .إن الدكتور ألفريد كينسي ( باحث جنسي ) أحد مناصري الأسئلة الإقتيادية فهو يقول : " يجب أن لا يسهل المجري للمقابلة على الشخص إنكار إشتراكه في أي شكل من أشكال النشاط الجنسي " , " دائماً ما نستهل بسؤالهم عن المرة الأولى التي شاركوا فيها بمثل هذا النشاط. " مع ذلك , عندما لا يتخلى عنها السائل بلباقة فإن هذه الأسئلة تتحول إلى مضايقة للضيف ويبقى السائل بلا إجابة مثل الحالة التالية التي حدثت في إحدى المجلات عند لقاء ثيدور إيروين بـ هيو هينفر القادم من مجلة بلي بوي :إيروين : في أي سن تعتقد أن المرأة تصبح غير مرغوبة من قبل الرجل ؟ هنفر : لا يوجد سن كهذا .إيروين : في أي وقت ؟ في أي مرحلة من حياتها ؟ هنفر : ببساطة , ليس له وجود على الإطلاق . بمعنى آخر , إنه يعتمد على المرأة ويعتمد على الرجل. إن الأسئلة الإقتيادية بحاجة إلى ضيوف ذوي روح حيوية ومقاتلة وصحفي لديه القدرة على اختيار التوقيت الجيد. فقد تفضي إلى تمزيق الألفة في حال استخدامها في الأجواء المتوترة أو المؤقتة. ولكن في حال استخدامها في الأجواء الآمنة فقد تقود بشكل مذهل إلى إجابة نقية و صادقة. ربما يكون الفرق في رأي الضيف بالصحفي كونه منغلق فكرياً أو لا يمكن إقناعه , ولهذا فإن نجاح السؤال الإقتيادي والمقابلات التي من هذا النوع يعتمد على الثقة والألفة.