2025

الخميس، 9 يناير 2020

المحال دوام الحال من المحال



بعد مقالتي لأحداث العراق بعد 2003 وكيفية نشوء فكر الطائفية، أسرد لكم مقالة حول تاريخ العراق قبل 2003 وكيفية الإطاحة بصدام حسين. بتاريخ 👈(17 /1 / 1991) اي قبل 28 عام، و في مثل هذا الشهر وبعد عدة أيام، 👈(17 /1/ 2020) قصف صدام حسين إسرائيل (تل ابيب) 39 صاروخ... وجميعها في ذاك الوقت اصابت تل أبيب ولم ينحرف صاروخ واحد عن المسار. استوقفني هذا التاريخ، وماذا حدث للعراق منذ عام 1991 من حصار اقتصادي وحروب توالت عام بعد عام... ومن أبرزها في نفس العام شهد العراق حرب الخليج و لعل الكثير يذكر قصف ملجأ العامرية.. وبعد اعلان توقف إطلاق النار من نفس العام في النصف الأول من شهر اذار، شهد النصف الآخر الشهر اندلاع انتفاضة واسعة في الجنوب والشمال ضد الحكم وتمكن الثوار من السيطرة على أجزاء واسعة من البلاد، لكن قوات صدام تمكنت من استخدام مختلف أنواع الأسلحة لقمع انتفاضة الجنوب. و في نفس العام وفي شهر آب، تم فصل المحافظات الشمالية عن سلطة بغداد، وبعدها أعلن حظر للطيران في شمال العراق. في عام 1996 وبعد نداء للمساعدة من الحزب الديمقراطي الكردستاني بقيادة مسعود بارزاني في صراعه مع الاتحاد الوطني الكردستاني بقيادة جلال طالباني، قامت القوات العراقية بشن هجوم على منطقة حظر الطيران في الشمال و السيطرة على أربيل... لكن ماذا كان الرد... الرد كان من الولايات المتحدة بتوسع الحد الشمالي لمنطقة حظر الطيران الجنوبية 33 درجة إلى الشمال. بعد عامين ينهي صدام حسين التعاون مع اللجنة الخاصة التابعة للأمم المتحدة والمسؤولة عن مراقبة تدمير أسلحة الدمار الشامل العراقية... و ماذا كان الرد... الرد كان من الولايات المتحدة وبريطانيا بشن حملة قصف أطلق عليها اسم "عملية ثعلب الصحراء". بعد انهاك الجيش العراقي في عام 2003 تم شن الحرب على العراق والذي أطاح بصدام حسين. هنالك سببين جراء الإطاحة بصدام، السبب الأول عدم إحترام صدام حسين المواثيق الدولية؛ حين بدأ بقصف السعودية واحتلال الكويت. السبب الأخر هو (قصف اسرائيل)، وعدم إحترام الدول العظمى (أمريكا وبريطانيا). البعض يقول: 《ان صدام حسين كان عميل لأميركا و اسرائيل》 والعبرة من هذه المقالة، و مع ترتيب الأوراق من جديد، ومن وجهة نظر أجد ما يلي: ان صدام حسين في ذلك الوقت كان الوحيد الذي يتهجم على اسرائيل و أمريكا، و كان الوحيد الذي يتكلم بأسم القدس وتحرير فلسطين، و كان يهدد الكرة الأرضية من النووي الذي كانت عبارة أكذوبة، و جيش القدس. كل هذا العمل👈 زاد قوة أمريكا في الشرق الأوسط، و أدى إلى شبه استقلال إسرائيل و إعلانها دولة رسمية، الإطاحة به، إغراق العراق في ديون، دمار وقتل الشعب العراقي من خلال إنهاء الدولة المؤسساتية، مشروع تقسيم العراق. بعد 2003، إيران تتبع نفس النهج، وتشهد نفس الأحداث لكن التسلسل مختلف؛ عدم إحترام أمريكا وبريطانيا، تهديد إسرائيل هذا ادى الى حصار و تضييق نطاق الصادرات، امتلاكها النووي، و جيش القدس. الآن إيران تقصف القواعد الأمريكية، واتوقع ستحصد ما زرعت. ((التسلسل الزمني والتاريخ يعيد نفسه)) (إيران×عراق) يشتركون في الكثير من الخصال و يختلفون في المحال؛ و من المحال دوام الحال من المحال. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق