بالعودة إلى الفرق في الترويج بين الفكر و التفكير...
فالفكر هو التمسك الحاد بأن هذا الشيئ صائب أو خاطئ دون أن اني يفكر، اي امتلاك فكر فقط..
فمثلا:
الاب يمنع طفله من التقرب الى النار (ترويج الفكر)...
والطفل يخاف من التقرب إلى النار دون أن يدرك لماذا!
أما التكفير فهو يبدأ من تجربة ثم معرفة ثم الحصول على النتيجة
مثال مقتبس من المثال الأول:
الطفل يضع يده على النار يحترق (التجربة)، ثم يدرك أن الحرق الالم (المعرفة)، و الذي يعطي عدم التقرب إلى النار مرة أخرى(النتيجة).
رمز الدين الإسلامي هو رسول الله وخاتم الأنبياء النبي محمد، الذي اعتمد على مبدأ التفكير وليس الفكر...
عبادة الأوثان و الأصنام كان فكر سائد بالخالق، النبي محمد لم يستند على هذا الفكر، بل قام بالتفكير حتى وصل للنتيجة ان الخالق اكبر وأعظم من صنم.
هذا النهج الفكري الذي استمر مع الأسف لغاية الآن في العالم الإسلامي، حتى أصبح فكراً عقائدياً، وتم وضع إطار فولاذي لكي لا يتجاوز احد هذا الفكر.
هذا الإطار الفولاذي استند على مبدأ الهيمنة والسيطرة على التفكير، "لا تقرأ لا تفكر ... انا اعطيك الفكر"
مما جعل العقل محدد التفكير، لكن لماذا كل هذا الخوف من التفكير؟؟
ان التفكير يجعل الإنسان مثقف و واعي و مدرك للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، اي ان الذي يفكر يعلم جيدا ما هو حقوقه كإنسان وبالتالي يعلم من سلب حقه، و الناتج بعد هذا التفكير هو كيفية استرجاع حقه.
فلهذا يعتبر العلم والمعرفة خطر جدا على أصحاب الفكر، ويهدد مصالحهم، مما يدفعهم لتشويه التفكير بكل الأساليب وصولا لتحويل التفكير الى التكفير.
و الفكر في المجمل يعتمد ويستند على شخصية (المنافق)،
لأن الفكر لا ينجح بكل قوته ان لم يكن صاحب حائز على أعلى درجات النفاق؛ لأنه سيكون معهم معهم وعليهم عليهم في نفس الوقت حتى ينشر الفكر بصورة اشمل
《اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ(15)》
سورة البقرة
قوله:
﴿ وَيَمُدُّهُمْ ﴾ أي: يزيدهم
﴿ فِي طُغْيَانِهِمْ ﴾ أي: فجورهم وكفرهم،
﴿ يَعْمَهُونَ ﴾ أي: حائرون مترددون، وهذا من استهزائه تعالى بهم.
أن هؤلاء المنافقين قوم لا حول لهم ولا قوة، ولكن الله سبحانه وتعالى، وهو القادر القوي حينما يستهزئ بهم يكون الاستهزاء أليماً، وإذا كان المنافق، قد أظهر بلسانه ما ليس في قلبه، فإن الله سبحانه وتعالى يعامله بمثل فعله، فإذا كان له ظاهر وباطن، يعامله في ظاهر الدنيا، معاملة المسلمين، وفي الآخرة يوم تبلى السرائر يجعله في الدرك الأسفل من النار، لا يسويه بالكافر لأن ذنب المنافق أشمل.
Murtadha Zahim Düger Oğlu
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق