2025

الثلاثاء، 11 ديسمبر 2018

جمال خاشقجي و العالم

تركيا تضغط.. روسيا تتحكم... قطر تستغل الموقف... السعودية تتعلم الدرس... أمريكا تربح النفط..
هذا ما فعلة الراحل #جمال_خاشقجي_و_العالم
يعمل الساحر بخفة اليد بالهاء وتشتيت التفكير، حيث يعمل على جعل تركيزك في جانب معين، ويقول بعمل الامر المذهل باليد الاخرى وامام انظار الجميع ودون ان يلاحظه وينتبه اليه اي شخص..

في قضة الراحل جمال، تسلطت الاضواء في هذه القضية على بلدين (تركيا-السعودية).
وكانت الاضواء خافته بل كان هناك ظلام دامس حول الاتفاقات التي جرت،
فالإنهيار العملة التركية بسبب الازمة بين تركيا وامريكا.. تم شبه تسويتها في حادثة خاشقجي.. حيث تم اطلاق سراح القس الامريكي والذي (كانت السلطات التركية تحتجزه في تركيا كون الاخير عميل و جاسوس لامريكا).

"هذا ما جاء به الجانب التركي"

لم تتم هذه العملية بسرية.. بل امام العالم، لكن لم يسلط الضوء على ذلك..
وهذا يعطي قوى مضافة لتركيا بكيفية ادارتها للعملية السياسية بشكل احترافي..
التصرف العشوائي في اليمن والقتل والخراب حدث بعيدا عن الانظار ايضا.. العملية السياسية في العراق والتدخل الايراني، اطلاق قطر القمر الصناعي (والذي لا نعلم ماذا حل به... "انا اتوقع انه سقط في جنوب العراق")، الصين والاتفاقات السياسية مع امريكا، الاتفاقات الامريكية والروسية حول سوريا، فلسطين واعلان دولة اسرائيل.
هذا ما كان في الاعلام في الايام التي انشغل بها العالم بحادثة خاشقجي، والامور الاخرى التي لم تداولها وسائل الاعلام.
الكثير تكلم حول شخصية ترامب "الغبية" وتصريحاته على حسابه الخاص تويتر بأنه "طفل"...
لكن انا شخصيا أرى ان ترامب اول رئيس يتحكم بإقتصاد العالم عبر بضع كلمات على تويتر.. وايضا يعمل على جس النبض والمتغيرات قبل اتخاذ قرار رسمي.
فلم يهمه ما حدث وما سوف يحدث... الاهم كيفية الاستفادة من الربح التجاري..
فأن رجعنا الى الموضوع الرئيسي نرى، ان ترامب ربح من السعودية اموال مباشرة او غير مباشرة.. وهذا اهم شئ في الفكر التجاري.
وهذا السبب خلق ازمة الثقة بين السعودية وامريكا... فأمريكا بقبضة يدها لكمت سلمان... في حين بسطها له بوتين.
(والغارق يمسك بقش) لكن السعودية هنا لم تمسك القش.. بل نزلت بغواصة عملاقة الى اعماق البحر.
فيتخيل لنا ما يحدث في اروقة هذه الغواصة الجبارة... السعودية تعمل وليمة عشاء للاصدقاء المخاصمين بقيادة قطر، الاصدقاء المحببين بقيادة الامارات، الاصدقاء السياسيين بقيادة ايران، الاصدقاء الجدد بقيادة الصين وكوريا؛


وكابتن الغواصة الروسي ونائبه التركي في اعلى المنصة، يتباحثون حول خريطة عبور القطب الجليدي بكل هدوئ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق