2025

الخميس، 6 ديسمبر 2018

3 بربع

في يوم من الايام كان هناك شخص اسمه رضا يعمل بالفخار،

وكان جميع الاهالي ينشدون له بالبنان لا اعماله الممتعة والجميلة بدقتها والوانها الزاهيه، واخلاقه العالية.
يبيع حرفة يده من الفخار بأسعار رمزية جدا،
و في احدى الليالي عرض عليه زين من الناس بشراء3 تحف فنية بثمن بخس جدا..
وبعد انبهار زين قال له: مرحبا يا فنان، اريد ان اخذ منك هاي الأعمال 3 بربع
(ضحك رضا على أسلوب تعامله، لم يكسر بخاطره)
واجابه: لا يا سيدي انا سوف اعطيك 4 بربع، شنو رأيك..؟؟
انبهر هذا الشخص لكرمه ولباقة كلامه، فطمع بالمزيد... قائلا:
انا لا املك المال الان.. سوف اعطيك المبلغ خلال الأشهر القادمة..
فضحك رضا ايضا وقال: لك هذا يا زين ...
(وكان في أعماق رضا كلام يقول .. لن يهزمني جشعك يا زين)
وبعد مرور شهرين على الموعد،اوصى نفس الشخص الملقب بزين.. أن يعمل له رضا عدد من الفخار،
وحين الاكتمال يعطيه من المال ما سبق وما لحق.
عمل رضا تحفة فنية من الفخار، وأصبح الناس يتغنون بالتحفة الفخارية المنسوبة "لزين من الناس"،
فبالرغم من عدم اكتماله ذاع صيتها بالمدينة.
وبعد الانتهاء منه قام رضا بتهشيمه بضربة واحدة وهو مبتسم...
حتى وصل الخبر لزين من الناس، فضجر وزمجر، وكشر عن انيابه وبكل وقاحة ذهب إلى رضا وهو يشتط غضبا..
زين: لماذا فعلت هذا يا هذا ... لماذا جعلت تحفتي الفنية رمادا
أجابه رضا : انها احد اعمالي، وجهدي وتعبي، ولا أحب أن ينسب جهدي لغيري..
وبكل وقاحة وقلة أدب رد زين: انك خائن عميل.. وكنا مخدوعين بك...
سوف اشكوك للحكم، وليس لديك مني اي فلس سبق ولا لحق..
فرحل من القرية بكل فخر وعز،
وضل زين من الناس معروفا بـ قليل الأدب وعديم الاحترام.
(لا تظن الفنان قد يعمل يوما من أجل المال فقط.... بل ان الفنان الحقيقي يعمل بكل جهد لأنه يستمتع بعملة وفنه).
وفي نهاية القصة،
اكتشف زين من الناس أن صاحب الفخار كان يستمتع بعمل الفخار.. وأن مهنته الحقيقة هو (حكواتي)..
وأصبح رضا مشهورا بأعماله الفخارية،
ويسرد القصص بحكاياته أينما حل في بقاع المدن... وعرف العالم بحقارة وخبث زين من الناس....
(الحجارة التي لا تعجبك .... قد تفشخك)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق